نظم الدرر 

حمل

 

المقدمة

حمدا لمن أمرنا أن ننظرا
حكم النسا لا في النسا أن ننظرا

إلا الذي لمثله يباح
فما على فاعله جناح

ثم الصلاة والسلام ما العرا
وثقى تجافي كل فحش وعرا

على محمد وصحب ساروا
به وآل ما انجلى النهار

وبعد فالحجاب والنقاب
كلاهما مصحح صواب

وبعضهم يختار والخيار
ليس على فاعله شنار

والقصد أن نسلك منهج الوسط
وان نجافي الغلو والشطط

الفصل الأول :مذاهب العلماء في الوجه والكفين

وإن ترد قطع النزاع حررا
حتى يصير بطنها محررا

الوجه والكف كذاك القدم
بها اختلاف العالمين يعلم

فبعضهم أوجب أن تغطى
وبعضهم يبيح ذاك حطا

وبعضهم وجها وكفين أباح
وبعضهم قضى الوجوه أن تباح

والبحث في الوجوه و الكفوف
حتى نبين حكمها ونوفي

والخلف في الحكم لديهم اشتهر
لقوله وجل إلا ما ظهر

هل زينة الخلق أم الثياب
ما جلبها ياتي بالاكتساب

فقائل بأول لها منع
وقائل بالثاني سترها رفع

وثالث أجاز ما لم تفتن
أو تختشي خلاف هدي السنن

لما أتى عن فضل أو جرير
وعن علي صاحب البشير

وشيخنا أضاف قولا رابعا
أن سترها يحسن إن داع دعا

مواضع تكشف فيها المرأة وجهها بلا خلاف

وتكشف الوجه لدى صلاتها
إحرامها وخطبة قضائها

تفصيل القول بين أصحاب النقاب والحجاب

هذا وان القائلين بالنقاب
في سلف وخلف لهم ركاب

وأهل حنبل قديما قالوا
بكشفه والآخرون مالوا

إلى امتناع الكشف والرواية
رد يقينها ذووالدراية

ومثل ذا قد جاء للشوافع
وجا لقول النووي دافع

والأكثرون بالحجاب قالوا
فمل إلى الذي إليه مالوا

لضعف ماله ابن مسعود ذهب
وأصل الاستثنا وجمهور غلب

ولا ختيار للصدور يشفي
ولدلائل بذاك تكفي

الفصل الثاني : أدلة جواز كشف الوجه والكفين وفيه ثلاثة مباحث

المبحث الأول :أدلة القرآن في جواز كشف الوجه والكفين

و_ لا يحل بعده لو اعجبك
فهل ترى ما لاترى أن يعجبك
كما أتى عن جابر في مسلم
وأحمد والترمذي الأعلم

وقوله ولا جناح بعده
من خطبة النساء مما عده

وأمره بضربهن الخمرا
عن أمنا في الترمذي فسرا
وعن بلال مسلم وجا أثر
صفية إمرأة لابن عمر

المبحث الثاني: أدلة السنة في جواز كشف الوجه والكفين

لأثر الفضل وبنت خثعم
في حجة الوداع لما تحرم
أعجب ذاك الفضل حسن الفاضلة
وقد أقر حالها في الحاصلة

وجابر عن مسلم كما وقع
لامرأة في وسط خديها سفع
بعد نزول اية الحجاب
لأثر في بيعة الخطاب

كذا سبيعة أبي السنابل
فالحسن فيها ماليء السنابل
وقد أثار حولها الطريفي
ما ليس بالظريف والطريف

وعن عطاء بن أبي رباح ع
المرأة السوداء ذات الصرع
فالسود كالبيض على تساوي
فكم فؤاد للسواد هاوي

كذا أحاديث جواز نظر
ذي خطبة وفيه بعض نظر

ولحديث ابن حصين إذ نظر
فاطمة والجوع في وجه ظهر

وعن جرير وحديث الواهبة
إذ لم تكن كل الحضور خاطبة

وقد روت عائشة أن النسا
صار لهن غلس كما الكسا

ولجويرية بنت الحارث
لنظر على الزواج باعث

ولحديث جا لأم سلمة
جارية في بيتها مسومة
جارية أي سنها جد حديث
لا أمة لكم حديث وحديث

وللذي قد كان للتمار
من حادث أودى للاعتذار

ولابن عباس حديث ذكرا
مستأخرا في صفه كي ينظرا

وعن حذيفة حديث الجارية
إذ يدها إلى الطعام جارية
فأخذ النبي بتيلك اليد
إن يده مع يدها رهن يدي

ولحديث المسكتين والسوا
رين وفتخ قد رواه من روى

وللتي أتت تبين الطربا
إذ نذرت بدفها أن تضربا

ولحديث بنت قيس فاطمة
سطور مسلم بذاك عالمة
فيه الخمار والخمار ما جا
مغطي الراس فدع حجاجا

وخذ حديثا جاء عن أسماءا
لما أتت نبينا النباءا
فقال ما قال بلفظ يحسن
وحال ذا الحديث فيهم حسن

المبحث الثالث : الآثار التي وردت عن الصحابة في جواز كشف الوجه واليدين

في عهد صحبه أتت آثار
ليس على رفوفها غبار

عن زيد نجل أسلم وقيس
وعن معاوية الرئيس
وعن أبي أسماء والسليل
وهانيء بن هانيء الجليل
وخبر الشداد والمرأة إذ
عارضت الخطاب فيما يتخذ

بذي الأدلة تقر العين
ويستريح المؤمن المكين
ثلاثة وبعد تسعة عشر
مع الثمانية تكفي للظفر

وكم مفسر وكم فقيه
أفاده بسطره وفيه
ونوقشت أقوال من يخالف
فبان ما يقوله المخالف

شبهتان يجب توجيههما

وإن بين عورة الصلاة
ونظر تكامل الصفات
فليس للتفريق من مجال
نص عليه كمل الرجال

ثم بنقل الاتفاق بامتناع
خروجهن سافرات لا تراع
لأنه خص زمانا أو مكان
مما التواضع عليه قد أبان

خاتمة نسأل الله حسنها

إلى هنا أوصلنا إلهنا
وقد مضينا هاهنا وهاهنا
ومرجعي في ذلك الحجاب
أم النقاب لهو العجاب
حررها حتى غدت محررة
من رقها فيا له من جوهرة
كتبها الزبير عبدالله
فياله من علم أواه
يحرر الأقوال والنصوصا
ويدرك العموم والخصوصا
رفعه الهنا وحسنه
في كله فياله من حسنة
صلاتنا مع السلام تاتي
على نبي الهدي والثبات
والال والصحب الكرام البررة
ما ولجت في خدرها مخدرة

والحمدلله رب العالمين
كتبه /علي إسماعيل القديمي

أم درمان السودان 22 يناير 2018 م