🌹التعريف بنظم البناء في علم التصريف🌹
————————–

الحمدلله على صرف النقمْ
وصحة الأبدان مع زيد النعمْ

صلى إلهنا على من جردا
أسيافه على صناديد العدا

مُسلِّماً وآله وصحبه
وكلِّ من تابعه في دربه

وبعدُ فالتصريف أمٌ والأبُ
نحوٌ كما قال الأمير الأطيب

ودونك التعريفَ في نظم البنا
عسى به الرحمن يلطف بنا

جعلت عده كعد الحسنى
علي أرى خاتمة بالحسنى

هذا البنا في الصرف والتصريف
أبوابه أوصلها العريف

إلى ثلاثين وبعد خمسةُ
فللمجرد الثلاثي ستةُ

فأول نصره وينصره
وفتح عينه بماض يظهره

وفي المضارع انضمامه علم
وغالباً عدي وربما لزم

والمتعدي ما يجاوز إلى
مفعولهم ولازم عكساً جلا

والثاني جاء مثل يضرب ضرب
والماض كالماضي وكسرَ الآت هب

لزومه قل وعكس يغلب
كيجلس القوم وقوم تضرب

و ثالث بوزن يفتح فتح
عينُ مضارع و ماض تُفتتح

و الشرط عين فعله و اللامُ
من حرف حلق ضمّهُ نظامُ

(همز فهاء ثم عين حاء
مهملتان ثم غين خاء)

و علم الفتى و هُوَّ يَعْلَمُ
موزون رابع وهذا يُعْلَمُ

بكسر عين الماض و انفتاح
آت و عَدِّه بلا تلاح

موزون خامس أتى كحسنا
يحسن إذ ضمهما تبيّنا

و إنما بني على اللزوم
كحسنت سيّدة القروم

و حسب الفتى فهُوّ يحسب
و هُوّ للشذوذ عنهم ينسب

و زائد على الثلاثي انحصر
أبوابه عندهم في اثني عشر

و هو على ثلاثة أنواع
لزائد دعاه ذاك الداع

فأول مزيد حرف و بدت
ثلاثة أبوابه و بوّبت

أفعل إفعالا وهُوّ يفعل
و همزة القطع بصدر تجعل

و للتعدّى غالبا و قد لزم
كأصبح الفتى و أكرمت الملم

و الثانى جا فعّله تفعيلا
و الزيد بين الفا و عين قيلا

و هو بني مكثّر المقول
في الفعل و الفاعل و المفعول

طوّف أو موّت أو قد غلّقا
باب الهوى حتى غدا مغلّقا

لفاعل الفعال و المفاعلة
فيعالهم موزونه المقاتلة

ماضيه من أربعة و الألف
في وسط العين و فاء تعرف

و قد بنوه بغية المشاركة
لاثنين غالبا و لا كبا ركه

و ثان الانواع به حرفان
على الثلاثي فيه زائدان

و خمسة أبوابه و الأوّل
إنفعل انفعاله ينفعل

ماضيه زاد همزة و النونا
في أول كما هم يحكونا

بناؤه قد جاء للمطاوعة
كما انكسار للزجاج قد طاوَعَهْ

(حدّ المطاوعة يا ذا المنتبه
أن يقبل المفعول ما يفعل به)

و الثاني جاء افتعل افتعالا
بالتا وهمزة مزيد آلا

و قد غدا كسابق مطاوعا
إذ أثر به لما قد طاوعا

و ثالث الأبواب مثل احمرّا
يحمرّ إذ واش عليه مرّا

و زاد بالهمزة و الحرف الأخير
من جنس لام فعله و هو جدير

بـناؤه للازم مبالغة
و اللون و العيوب فيه بالغة

رابعها تفعَُّلاً تفعُّلا
ماضيه بالخمسة جاء مُسجلا

بزيد تا وما كجنس عين
وبين فاء واقع والعين

وللتكلُّف بنوه وهو ما
يحصل شيئاً بعد شيءٍ فاعلما

خامسها تفاَعُلاً تفاعَلا
مثل تباعد لخمس قد علا

بزيد تا في أولٍ وألف
بُعيد فا وقبل عينٍ فاعرف

وللتشارك أتى باثنين
وصاعداً تصالحوا في الدين

و ثالث الأنواع ما يُزاد
ثلاثة فيه و ذا يفاد

أربعة منه فأما الأوّل
إستفعل استفعاله يستفعل

قد زاد سيناً همزة و تاءًا
و للتعدّي قد بنوا بناءًا

و قد يكون لازماً و للطلب
كاستحجر للطين و الاستغفار هب

و ثالث الأبواب مثل افعوعلا
يفعوعل افعيعاله و قد جلا

مبالغا بالهمز و المُجانسْ
و الواو كاعشوشب روض الدارسْ

و افعوّل افعوّاله يفعوّل
كاجلوّذت في ربعنا ذي الإبل

مبالغا بالهمز و الواوين
و رابع الأبواب دون مين

كافعل في الحشو لديه ألف
رابعةً و الزيدَ فيه ألفوا

مصدره قد جا كالاحمرار
من حمرت حدود ذو الجوار

مجرد الرباعيْ دحرج الحجر
دحراجَهُ دحرجة وهو انحصر

في واحد وللتعدي قد بني
وربما على اللزوم ينبني

وستة تلحق بالرباعيْ
فوعل فيعل بلا انقطاع

كمثل جهور بوزن فعولا
ومثل فعيل ومثل فعللا

وسادس فعلى ومنها قد لزم
أولها ورابع فيما نظم

و معنى الالحاق هو اتحاد
مصدر الاثنين كما أفادوا

ثم ثلاثة لما قد زُيّدا
على الرباعي الذي تجردا

و كلها إلى اللزوم تجنح
فمن يُعَدِّها فليس يربح

فمنه ما الزائد فيه واحد
مثل تفعلل فتاء زائد

بناؤه قد جاء للمطاوعة
مثل تدحرج الذي قد طاوعه

و منه ما زاد به حرفان
و الحصر في تعداده اثنان

أولها افعنلل للمطاوعة
حرجمها فاحرنجمت مطاوعه

و ما ثنى افْعَلَلَّ يَفْعَلِلُّ
مبالغ اللازم و هو مثلُ

قولهم اقشعرّ يقشعرّ
مزيدهم إلى هنا يقرّ

وخمسة قد لحقت تدحرجا
تفعلل الأول أما الثاني جا

مثل تجورب على تفوعلا
ثم تفعيل كذا تفعولا

وخامس جاء على تفعلى
وكلها لزومه تجلى

حقيقة الإلحاق فيما أُلْحِقا
بزيد غير التاء فيما أَلْحَقا

وليس للإلحاق من مآثر في أول بل وسط وآخر

واثنان عنهم يلحقان احرنجما َ
مُبالِغَينِ وهما قد لزما

الأول افعنلل ثم افعنلى
كاقعنسس اسلنقى وذا تجلى

واعلم بأن الفعل فيما قد حُصِر
في تيلك الأبواب عنهم ينحصر

إمّا ثلاثيْ أو رباعيْ جُرِّدا
أو أنْهما مما لديهم زُيِّدا

لسالم وغيره تنقسم
وعدها إلى الثمان يُقسم

ثم الصحيح ما مقابل الأصول
عن علِّةٍ همزٍ وتضعيف يحول

وإن أُصيب الفاء باعتلال
فذاك ما يُعرف بالمثال

وحرف علّة إذا ما يُخلف
عيناً له فذاك هُوّ الأجوف

وناقص ما اعتلَّ فيه اللام
من نصْرِ وعدٍ قولِ رميٍّ راموا

ثم اللفيف ما به حرفان
من علّة ثم له قسمان

مقرونه ما عينه واللام
مثل طوى عراهما سقام

مفروقه ما الفا وعينٌ ما اتقى
حرف اعتلالٍ ومثاله وقى

مضاعف ما عينهُ ولامهُ
متحدي جنسٍ كذلَّ هامه

وعرِّف الإدغام بالإدخال
للمثل في الجنس على مثال

وهو على ثلاثة أنواع
الواجب الجائز ذو امتناع

فأولٌ ما المتجانسانِ
قد حُرِّكا أو حركوا ذا الثانِ

وجائزٌ ما أولٌ تحركا
والثاني عارضُ السكونِ أدركا

ممتنعٌ ما الثاني أصلاً سُكّنا
وأولٌ تحريُكه تَبيَّنا

كمد يدََّه، ولم يمدد، ومن
مددتَ نحوهن لكنْ ما مَدَدْن

مهموزه ما أحد الأصول
همزٌ بها سُمِّي في المقول

تم النظام هاهنا وانختما
في الباص بالخرطوم صلى سلما

إلهنا على النبي المصطفى
و آله وصحبه ومن قفا

————————-

كتبه الفقير الى غفر ذنبه من الهه الغفور وربه :
علي اسماعيل القديمي
الخرطوم
يوم الثلاثاء. قبيل الظهر
14/2/2017